نؤكد دوما "أن الانسان لا يمكن أن يعيش بمفرده وإنما يعيش وسط جماعة من الناس يستمد منها قيمه ومعاييره التي يحكم بها على الاهمية النسبية لكل فعل يقوم به، ولكل رأي يعتنقه أو فكرة يهتم بها، لذلك كان على المرسل أن يدرك مدى تأثير الجماعات المختلفة على سلوك الفرد الذي يعتبر عضوا فيها ويتفاعل معها، وحيث أن لكل جماعة قيم ومعايير وانماط معينة من السلوك والأفكار والآراء والمعتقدات التي تتوقعها من المنتمين اليها، فضلا أنها تعمل على صهر قيم الانسان في صورة تتناسب قيمها ومعاييرها، وتحاول أن تلقنه أعمالا معينه أو تعلمه أنماطا معينة من التفكير والسلوك تعتبرها الجماعة مميزة لأعضائها، فإن على الفرد أن يتعلم القيام بالأدوار ويعتنق القيم ويؤمن بالأفكار التي تسود الجماعة التي تعيش بينها.